للحمام صوت جميل ورقة ليس لها مثيل... واليكم قصة الحمامة...
في احدى العوالم الخفية في زمن من الازمان المطوية كان هنالك حمامة جميلة من اجمل ما خلق و وجد على وجه الارض...كان اسمها حمامة

،و كان هناك طير ذكر اسمه حمام

.
كان حمام متعودا ان يذهب كل يوم في الصباح الى واحة صغيرة يشرب منها ويأكل من ما حولها وقد كان طيرا شجعا مشهودا له بالشجاعة وكان جميلا
وفي يوم من الايام واذ بحمامة تقترب من الواحة لتشرب شدت انتباههه واعجب بجمالها وبطريقة مشيها لكنه لم يظهر ذلك او حاول ان لا يظهره
واذا بنسر يحوم من فوقها وهي كانت حمامة رقيقة صغيرة بالعمر وهجم لينقض على حمامة... ومن غير تردد او تفكير واذ بحمام يطير ويهجم على ذلك النسر وتدور بينهم معركة طاحنة... طبعا لم يكن حمام ندا للنسر لكنه لم يوقف القتال و كان مصرا على الدفاع عن حمامة ... استشعر النسر باصرار حمام وانسحب من المعركة...
اصيب حمام ببعض الاصابات وجائت حمامة لتسعفه وما كان عليها الا ان تريه تلك العينين الجميلتين... كان لتلك النظرة مفعول كالسحر ... تاه حمام في اعماقها ونسي نفسه... نام من تعبه ثم استيقظ ووجدها بجانبه ... اخذا يتبادلان اطراف الحديث ويسمع صوتها اللذي كالموسيقى اللذي يأخه الى عالم بعيد ليس فيه الا هو وهي...
وبعد قليل اعتذرت منه حمامة قائلة ان عليها ان تذهب... يعد ان نشأ بينهما رابط عجيب لم يعرفا سببه ولم يفهما مكنونه...
ذهبت حمامة وتركت حمام في مكانه وعاد الى طبعه بان يذهب فب كل بوم الى تلك الواحة... وفي كل يوم اجل في كل يوم لم يمر يوم واحد لم يذكر فيه حمام حمامة...
مرت الايام والاسابيع ..مرت سنة او اكثر بقليل... واذ بحمامة تنزل على الواحة واذ بها حمامة نفسها ... لم يصدق حمام نفسه وذهب اليها مسرعا وقال...
كيف انتي يا حمامة ، قالت بخير .. أنت حمام ؟؟ وابتسمت

قال اجل اتذكرينني قالت نعم وكنت احدث عنك كل من اعرفه ، هنا سالها سؤالا جوهريا كان يساله لنفسه كل يوم... هل حمامة تذكرني كما اذكرها كل يوم....
تردد ان يسالها لكن كان لا بد ان يعرف الاجابة... فسالها وكانت الاجابة ما صعقه... لا ففي حياتي مشاغل كثيرة... سالته هي بدورها نفس السؤال لم يعرف ماذا يجيب هلى يظهر تعلقه بها في حين انها لم تذكره كما كان يذكرها... او يكذب ليدافع عن كرامته ... لم يعرف ماذا يقول ولم يجب على سؤالها... وذهبت مرة اخرى حمامة....
جلس وحيدا مرة اخرى على الواحة والحزن والفرح يعتصرانه... حزن لردها وفرح لرؤيتها... ثم عاد حمام الى الواحة وعاد يذكرها كل يوم... لكن يا هل ترى حمامة تذكره كما يذكرها كل يوم... هذا سؤال سيبقى حمام يساله ما دام يذهب الى الواحة لكن مهما كان جوابها اذا لقيها مرة اخرى لن ينسى جوابها الاول وذلك الحزن اللذي احس به...
وما زال منتظرا ان تاتي حمامة...