مراهقات متفوقات يؤكدن: الثانوية العامة لا ترهبنا! في السنوات الأخيرة أكدت إحصاءات وزارة التربية والتعليم الأردنية تفوق الإناث على الذكور في الثانوية العامة بكافة الحقول الأدبية والعلمية والتجارية وامتدت الظاهرة إلى الكليات الجامعية، لهذا تدخل الإناث الجامعات الرسمية بمعدلهن العالي بسهولة بينما الذكور يدخلون الجامعات الخاصة بمعدلهم المنخفض، وبعد مراقبة منا للأمر تبين لنا أن معظم المراهقات المتفوقات من الصغر لا ترعبهن الثانوية العامة بينما الذكور مرعوبون جداً. ما السبب؟.
ـ 18 سنة معدلها 97.7 بالمائة في الثانوية العامة وتستعد لدراسة الطب البشري لتحقيق حلمها في أن تصبح جراحة قلب تقول:
لا أبالغ إن قلت أن سر تفوقي وصديقاتي هو تعاملنا مع الدراسة اليومية بذات الاهتمام الذي نتعامل فيه مع الامتحانات النهائية، كل مادة عندنا مهمة حتى لو كانت سهلة علينا لا نهملها ونؤدي واجباتنا أولاً بأول ولا ندعها تتراكم، لهذا أصبحت الدراسة هواية مفضلة عندي والامتحان فيها دليل على اجتهادي وتفوقي ليس إلا وليس بعبعاً أو غولاً أخاف من قدومه.
دلال مطيع ـ 19 سنة
تفوقت على إخوتها الشباب تقول: الاجتهاد لا يأتي فجأة بقوة الدفع الفكري أو التركيز، لا بد أن يتم الإعداد له مسبقاً عبر سنوات كثيرة من الدراسة، لهذا يأتي التفوق الحاسم في الثانوية العامة طبيعياً، فلا داعي للقلق أو الخوف.
ـ 17 سنة , تستعد للثانوية العامة بعد أسابيع تقول: أعتبرها مرحلة دراسية عادية جداً كأي مرحلة أخرى من حياتي والسبب: هو اني متفوقة منذ صغري ومجتهدة في الدراسة اليومية وثقتي عالية بقدراتي، ولا تعتبر الثانوية العامة كابوساً سوى عند الطالبة الضعيفة والقليلة الثقة بذكائها أو بنفسها، وأعتقد أن الخوف إحساس طبيعي شرط أن لا يشككنا بقدراتنا في قاعة الامتحانات.
ـ 17 سنة تعترف: أمضيت كل سنواتي الدراسية بسلام دون قلق أو خوف لكن حين دخلت مرحلة الثانوية العامة حاصرني أهلي باهتمامهم وخوفهم، فلم أحقق أي تفوق، ولم أسكت وواجهتهم طالبة منهم تحريري من رعبهم الذي صار رعبي اليومي، فلما استجابوا لي حققت التفوق المعتاد في امتحانات نصف السنة.
ـ 17 سنة
معدلها (92%) في امتحانات نصف السنة كشفت سر تفوقها: في كل سنة دراسية لي كنت أحقق أعلى المعدلات وغالباً ما تكون فوق التسعين، سرها: مواظبتي على الدراسة من اليوم الدراسي الأول دون ان أقصر بحق نفسي، فلي حياة خاصة وأستمتع بالخروج مع أهلي وصديقاتي.
وأهم عامل في عدم خوفي من الثانوية العامة هو: ثقتي الشديدة بمستواي المعتاد، وقدرتي على الحفاظ عليه وتطويره أكثر في الثانوية العامة وتحديد هدفي مبكراً وهو دراسة طب الأسنان.
ناديا صلاح الحديدي ـ 17 سنة: حققت معدل (93.2 %) في امتحانات نصف السنة تقول: المجتمع العربي جعل من الثانوية العامة كابوساً مرعباً عند الطلبة وجعل لها هيبة مخيفة وأعتبرها مرحلة مصيرية تحدد مستقبل كل طالب وطالبة مما جعل لها تأثيراً مدمراً، وأنا ومعظم صديقاتي تعاملنا معها بصورة مختلفة وكأنها مرحلة عادية لكني أنا بالذات أوليتها اهتماماً زائداً فقط لكني لم أرهبها إطلاقاً. وما سهل عليّ التفوق هو عدم ممارسة أهلي أي ضغوط نفسية عليّ بل إني أستمتع بالامتحانات لأني أستغل فيها أمي التي تدللني بطهو مأكولاتي المفضلة المنشطة.